فصل: إعراب الآية رقم (32):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآيات (27- 28):

{قالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ (27) اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ (28)}.
الإعراب:
السين حرف استقبال الهمزة للاستفهام (أم) هي المتّصلة معادلة لهمزة الاستفهام (من الكاذبين) متعلّق بخبر كنت.
جملة: (قال...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة (سننظر...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (صدقت...) في محلّ نصب مفعول ننظر المعلّق بالاستفهام.
وجملة: (كنت من الكاذبين) في محلّ نصب معطوفة على جملة صدقت.
(28) (بكتابي) متعلّق ب (اذهب)، (هذا) عطف بيان على كتابي- أو بدل منه- في محلّ جرّ الفاء عاطفة (إليهم) متعلّق ب (ألقه)، (ثم) حرف عطف (عنهم) متعلّق ب (تولّ)، الفاء عاطفة (ماذا) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله يرجعون متضمنا معنى يردون الجواب.
وجملة: (اذهب...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (ألقه...) لا محلّ لها معطوفة على جملة اذهب.
وجملة: (تولّ...) لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقه.
وجملة: (انظر...) لا محلّ لها معطوفة على جملة تولّ.
وجملة: (يرجعون...) في محلّ نصب مفعول به عامله انظر المعلّق بالاستفهام.
الصرف:
(28) تولّ: فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء، مضارعه (يتولّى)، وزنه تفعّ.

.إعراب الآيات (29- 31):

{قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (30) أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31)}.
الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب... وها للتنبيه (الملأ) بدل من أيّ مرفوع لفظا (إليّ) متعلّق ب (ألقي)، (كتاب) نائب الفاعل مرفوع.
جملة: (قالت..) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء وجوابه.. في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (إنّي ألقي) لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: (ألقي إليّ كتاب...) في محلّ رفع خبر إنّ.
(30) (من سليمان) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (بسم) متعلّق بمحذوف تقديره ابتدائي...
وجملة: (إنّه من سليمان) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (إنّه بسم...) لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّه من سليمان.
وجملة: ابتدائي {بسم اللّه} في محلّ رفع خبر إنّ.
(31) (ألّا) حرف مصدريّ ونصب، وحرف نفي، (عليّ) متعلّق ب (تعلوا)، الواو عاطفة، والنون في (ائتوني) نون الوقاية (مسلمين) حال منصوبة من فاعل ائتوني.
والمصدر المؤوّل (ألا تعلوا...) في محلّ نصب لفعل محذوف تقديره أطلب- مفعول به- أي: أطلب عدم العلوّ عليّ.
وجملة: (تعلوا...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: أطلب عدم العلوّ لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (ائتوني...) لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف البيانيّ.

.إعراب الآية رقم (32):

{قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ (32)}.
الإعراب:
(يأيّها الملأ) مرّ إعرابها، والنون في (أفتوني) نون الوقاية (في أمري) متعلّق ب (أفتوني)، (أمرا) مفعول به لاسم الفاعل قاطعة، (حتّى) حرف غاية وجرّ (تشهدون) منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، وعلامة النصب حذف النون... والواو فاعل، والنون للوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة للفاصلة.
جملة: (قالت...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء وجوابه... في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (أفتوني...) لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: (ما كنت قاطعة...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: (تشهدون) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر والمصدر المؤوّل (أن تشهدوا...) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق باسم الفاعل قاطعة.
الصرف:
(قاطعة)، مؤنّث قاطع، اسم فاعل من قطع الثلاثيّ، وزنه فاعل.

.إعراب الآية رقم (33):

{قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ (33)}.
الإعراب:
(أولو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر (أولو) الثاني معطوف على الأول (إليك) متعلّق بخبر المبتدأ الأمر الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (ماذا تأمرين) مثل ماذا يرجعون.
جملة: (قالوا...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (نحن أولو...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (الأمر إليك...) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: (انظري...) في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن عزمت على أمر فانظري.
وجملة: (تأمرين...) في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام، والفعل بمعنى التفكّر.
البلاغة:
الإيجاز: في قوله تعالى: (قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ) إيجاز عجيب، فهو أولا يدل على تعظيم المشورة، وتعظيم بلقيس أمر المستشار وهو ثانيا يدل على تعظيمهم أمرها وطاعتها. وفي قولهم (وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ) وقولهم (فَانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ) إيجاز يسكر الألباب قال أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني، في كتابه إعجاز القرآن: فإن الكلام قد يفسده ويعميه التخفيف منه والإيجاز، وهذا مما يزيده الاختصار بسطا، لتمكنه ووقوعه موقعه، ويتضمن الإيجاز منه تصرفا يتجاوز محله وموضعه. إلى أن يقول: وأنت لا تجد في جميع ما تلونا عليك إلا ما إذا بسط أفاد، وإذا اختصر كمل في بابه وجاد، وإذا سرح الحكيم في جوانبه طرف خاطره، وبعث العليم في أطرافه عيون مباحثه، لم يقع إلا على محاسن تتوالى وبدائع تترى.
الفوائد:
1- أولو...
هي جمع بمعنى (ذوو) أي أصحاب، لا واحد له. وقيل اسم جمع واحده (ذو) بمعنى صاحب، وهو من حيث إعرابه بالحروف ملحق بجمع المذكر السالم.
ومؤنثه (أولات) ومفرده (ذات). وقد جرى التنويه عن الملحقات بهذا الجمع، فعاوده في موطنه من هذا الكتاب.
2- ماذا...
تقدم الكلام في (ماذا) بأكثر من موضع، ونعود فنلخص لك قول ابن هشام في هذا الصدد لما له من فائدة:
يرى ابن هشام أن ل (ماذا) أربعة وجه:
الأول: أن تكون (ما) استفهامية، و(ذا) اسم إشارة، نحو: (ماذا الوقوف؟).
الثاني: أن تكون (ما) استفهامية و(ذا) موصولة، كقول لبيد:
ألا تسألان المرء ماذا يحاول ** أنحبّ فيقضي أم ضلال وباطل

كقولك: لماذا جئت؟
الرابع: أن تكون (ماذا) كلها اسم جنس بمعنى شيء، أو موصولا بمعنى الذي. وقد اختلف في قول الشاعر:
دعي ماذا علمت سأتقيه ** ولكن بالمغيّب نبيئني

.إعراب الآيات (34- 35):

{قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ (34) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35)}.
الإعراب:
(أذلّة) مفعول به ثان منصوب عامله جعلوا الواو عاطفة- أو استئنافيّة- (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يفعلون، والواو في (يفعلون) يعود على مرسلي الرسالة.
جملة: (قالت...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (إنّ الملوك...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة الشرط وجوابه في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (دخلوا...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (أفسدوها...) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (جعلوا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: (يفعلون...) في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هؤلاء والجملة الاسميّة هؤلاء يفعلون في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
عاطفة (ناظرة) معطوف على مرسلة مرفوع (بم) متعلّق ب (يرجع)، وما اسم استفهام حذفت ألفه لدخول حرف الجرّ عليه.
وجملة: (إنّي مرسلة...) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: (يرجع المرسلون) في محلّ نصب مفعول به لاسم الفاعل ناظرة المعلّق بالاستفهام.
الصرف:
(أعزّة)، جمع عزيز، صفة مشبّهة لفعل عزّ الثلاثيّ باب ضرب، وزنه فعيل والجمع أفعلة، وثمّة جموع أخرى هي: عزاز بكسر العين، وأعزّاء زنة أفعلاء- بتشديد الزاي-.
(35) الواو عاطفة (إليهم) متعلّق بمرسلة (بهديّة) متعلّق بمرسلة الفاء (مرسلة)، مؤنّث مرسل، اسم فاعل من (أرسل) الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
(ناظرة)، مؤنث ناظر، اسم فاعل من (نظر) الثلاثيّ وزنه فاعل.
(هديّة)، مؤنّث هديّ، اسم لما يعطى للإكرام وغيره، جمعه هدايا وهداوى.

.إعراب الآيات (36- 37):

{فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ (37)}.
الإعراب:
الفاء عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قال، وفاعل (جاء) ضمير يعود على رسول الملكة (سليمان) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين للعلمية وزيادة ألف ونون الهمزة للاستفهام الإنكاريّ التوبيخيّ، والنون الثانية في (تمدّونن) للوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف (بمال) متعلّق بفعل تمدّونن الفاء تعليليّة (ما) اسم موصول مبتدأ في محلّ رفع، خبره (خير)، (ممّا) متعلّق بخير (بل) للإضراب الانتقاليّ (بهديّتكم) متعلّق ب (تفرحون).
جملة: (جاء...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (قال...) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (تمدّونن...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (ما آتاني اللّه...) لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: (آتاني اللّه...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: (آتاكم...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: (أنتم... تفرحون) لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: (تفرحون) في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم).
(37) (إليهم) متعلّق ب (ارجع)، الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر اللام لام القسم لقسم مقدّر (نأتينّهم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع... والنون نون التوكيد، و(هم) ضمير مفعول به (بجنود) متعلّق بحال من فاعل نأتينّ (لا) نافية للجنس (قبل) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لهم) متعلّق بخبر لا، وكذلك (بها)، الواو عاطفة (لنخرجنّهم) مثل لنأتينّهم (منها) متعلّق ب (نخرجنّهم)، (أذلّة) حال منصوبة الواو واو الحال...
وجملة: (ارجع...) لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة القسم المقدّرة... في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن لم يأتوني مسلمين فو اللّه لنأتينّهم...
وجملة: (نأتينّهم...) لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: (لا قبل لهم...) في محلّ جرّ نعت لجنود.
وجملة: (نخرجنّهم...) لا محلّ لها معطوفة على جملة نأتينّهم.
وجملة: (هم صاغرون) في محلّ نصب حال مؤكّدة.
الفوائد:
1- نونا التوكيد...
أ- هما نون التوكيد الثقيلة، ونون التوكيد الخفيفة. وقد اجتمعتا في قوله تعالى: (لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً).
ب- ما يؤكد وما لا يؤكد من الأفعال:
1- يؤكد الأمر بهما مطلقا، نحو: أكرمنّ جارك، والدعاء كقوله: (فأنزلن سكينة علينا).
2- ولا يؤكد الماضي بهما مطلقا.
3- ويؤكد المضارع بهما، وله في توكيدهما ست حالات، نحيلك بها على المطولات.
ج- حكم آخر الفعل المؤكد بهما:
1- إذا أكدنا الفعل بأحد نوني التوكيد، وكان مسندا إلى اسم ظاهر أو ضمير الواحد المذكر، فتح آخره لمباشرة النون له، ولم يحذف منه شيء، سواء أكان صحيح الآخر أم معتلّة، نحو: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ). إلا أن نون الرفع تحذف للجازم وللناصب في الأفعال الخمسة.
2- إذا أسند الفعل المؤكد لنون الإناث زيد ألفا بين النونين، نون النسوة ونون التوكيد.
3- إذا أسند الفعل المؤكد إلى واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة، إذا كان صحيحا حذفت نون الرفع للناصب أو الجازم، وإذا كان مرفوعا حذفت لتوالي الأمثال، وحذفت واو الجماعة أو ياء المخاطبة لالتقاء الساكنين- نحو: (لتنصرنّ يا قوم) و(لتجلسنّ يا هند).
د- تنفرد الخفيفة عن الثقيلة بأربعة أحكام:
أولا- لا تقع بعد الألف الفارقة بينها وبين نون الإناث: لالتقاء الساكنين فلا تقول: (اسعينان).
ثانيا- أنها لا تقع بعد ألف الاثنين بسبب التقاء الساكنين.
ثالثا- أنها تحذف إذا وليها ساكن كقول: الأضبط بن قريع:
لا تهين الفقير علّك أن ** تركع يوما والدهر قد رفعه

رابعا- أن تعطى في الوقف حكم التنوين، فإذا وقعت بعد فتحة قلبت ألفا نحو: (لنفسعا ولنكونا).
وقد ألمحنا لبعض الجزئيات من أحكامها فيما سبق من هذا الكتاب، كما نشير الى وجود تفصيلات عنهما في المطولات، فعد إليها واتخذ من الصبر جنّة، بغية الفائدة.